ابن عابدين
597
حاشية رد المحتار
الملتقي بقوله : ولو أفسدها وأقام ببصرة ، وعبر في الكنز بقوله : وأقام بمكة ، فعلم أن كلا من البلدين غير قيد ، ولذا قال في النهر : والمراد موضع لا أهل له فيه ، دل على ذلك قوله : إلا إذا ألم بأهله . قوله : ( لأنه كالمكي ) لان سفره انتهى بالفاسدة وصارت عمرته الصحيحة مكية ، ولا تمتع لأهل مكة . نهر . قوله : ( إلا إذا ألم بأهله ) أي بعد ما أفسدها وحل منها . نهر . قوله : وأتى بهما أي بقضاء العمرة وبأداء الحج . شرنبلالية . وإذا لم يلم بأهله ، فإن أقام بمكة فهو بالاتفاق ، وإن أقام ببصرة فهو غير متمتع عنده . وقالا : متمتع لأنه أنشأ سفرا وقد ترفق فيه بنسكين . وله أنه باق على سفره ما لم يرجع إلى وطنه كما في الهداية ، وهذا يؤيد ما مر عن الطحاوي . قوله : ( لأنه سفر آخر ) أي لان رجوعه بعد الإلمام إنشاء سفر آخر للحج والعمرة فيكون متمتعا لبطلان سفره الأول ، ولا يضر تمتعه كونه عمرته قضاء . قوله : ( أتمه ) أي مضى فيه لأنه لا يمكنه الخروج عن عهدة الاحرام إلا بالافعال . هداية . قوله : ( بلا دم للتمتع ) لأنه لم يترفق بأداء نسكين صحيحين في سفرة واحدة . هداية . قوله : ( بل للفساد ) أي بل عليه دم لم أفسده وهو دم جناية ، فالمنفي دم الشكر . باب الجنايات لما فرغ من ذكر أقسام المحرمين وأحكامها شرع في بيان عوارضهم ، باعتبار الاحرام والحرم من الجنايات والفوات والاحصار ، وقدم الجنايات لان الأداء القاصر أفضل من العدم وهي ما تجنيه من شر ، تسمية بالمصدر من جنى عليه جناية ، وهو عام إلا أنه خص بما يحرم من الفعل ، وأصله من جنى الثمر : وهو أخذه من الشجر كما في المغرب ، والمراد هنا خاص منه وهو ما ذكره الشارح ، وجمعها باعتبار أنواعها . نهر . قوله : ( بسبب الاحرام أو الحرم ) حاصل الأول سبعة نظمها الشيخ قطب الدين بقوله : محرم الاحرام يا من يدري * إزالة الشعر وقص الظفر واللبس والوطئ مع الدواعي * والطيب والدهن وصيد البر زاد في البحر ثامنا : وهو ترك واجب من واجبات الحج ، فلو قال : محرم الاحرام ترك واجب الخ كان أحسن . وحاصل الثاني التعرض لصيد الحرم وشجره . وقال في البحر : وخرج بقوله : بسبب الخ ذكر الجماع بحضرة النساء لأنه منهي عنه مطلقا فلا يوجب الدم . وقال ط : وفيه أن ذكره إنما نهى عنه مطلقا بحضرة من لا يجوز قربانه ، أما الحلائل ، فلا يمنع إلا المحرم وهو داخل فيما تكون حرمته بسبب الاحرام وإن كان لا يجب عليه شئ . قوله : ( وقد يجب بها دماء ) كجناية القارن والمتمتع الذي ساق الهدي بعد أن تلبس بإحرام الحج ط . قوله : ( أو دم ) كأكثر جنايات المفرد . قوله : ( أو صوم أو صدقة ) أو فيهما للتخيير ، وذلك فيما إذا جنى على الصيد أو تطيب أو لبس أو حلق بعذر ، فيخير بين الذبح والتصدق والصيام على ما سيأتي ، أو أن الثانية فقط للتخيير فيخير بين